WhatsApp تواصل معنا

موجبات عدم الإدانة في الأحكام الجزائية

05 Oct 2025

يستند القضاء الجزائي في أحكامه إلى مبدأ أصيل هو أن الأصل في الإنسان البراءة، ولا تزول هذه القرينة إلا بدليل جازم يقيني. وفي حال ضعف الأدلة المباشرة، يعتمد القاضي على القرائن المستخلصة من وقائع الدعوى وملابساتها وفق سلطته التقديرية المنصوص عليها في المادة (155) من نظام المرافعات الشرعية.

وفيما يلي أبرز القرائن والموجبات التي تُسقط التهمة أو تُضعفها في القضاء السعودي:

1. تضارب أقوال المبلغين: تناقض الأقوال يضعف الدعوى ويعزز جانب البراءة لغياب الجزم واليقين.

2. الأخذ بالعرف: يُراعى ما جرى به العرف في الأفعال المألوفة متى انتفى القصد الجنائي، تطبيقًا لقاعدة «الأمور بمقاصدها».

3. شفافية المتهم وحسن نيته: التصرفات الواضحة والمكاشفة للجهات المختصة دليل على انتفاء القصد الإجرامي.

4. خلو صحيفة السوابق: استقامة السلوك السابق تُعد قرينة على عدم الميل لارتكاب الجريمة.

5.سابق الفضل وخدمة الدولة: يُؤخذ بعين الاعتبار لمن له خدمة طويلة وسيرة حسنة، عملًا بحديث «أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم».

 

وخلاصة القول أن القاضي الجزائي لا يبني حكم الإدانة إلا على اليقين، ويُقدّم جانب البراءة متى وُجدت قرائن تضعف الاتهام أو تُشكك فيه

المصدر / بقلم: القاضي محمد بن حمد العثيمين – بتصرف